محمد الغروي
307
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
يضرب للأمر يظهر كلّ الظهور ، ( 1 ) وذكره العسكريّ أيضا ، وقال : يضرب مثلا للأمر ينكشف ويظهر . ( 2 ) فالمثل الجاري الَّذي ضربه الإمام عليه السّلام متّحد مع المثل السّائر مع تغيير مّا في لفظه . وهل المقصود من الانكشاف للجميع خلافته الكبرى المنصوص عليها بنصّ الغدير حيث جمع الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم النّاس عند الوصول إلى هدا المكان ، وقد نزل عليه جبرائيل عليه السّلام بقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ والله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » . ( 3 ) « وَجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وعُلُوًّا » . ( 4 ) وهكذا ولده الأحد عشر الأوصياء المعصومون ، نصّت على وصايتهم النّصوص المعتبرة ، كما ذكرها علماؤنا في مجامعهم ، والجمهور : « أنّ الأئمّة من قريش يملكها اثنا عشر منهم » . ( 5 ) وحديث الثّقلين الدّالّ على أنّ من لم يتمسّك بالكتاب وعترته - أهل بيته - ضالّ ، والمتمسّك غير ضالّ ذلك بأنّ أهل البيت عليهم السّلام معهم الشّرائع من الحلال والحرام ، بل وجميع أحكام الإسلام ، وبعد ذلك على الأمّة الرّجوع إليهم ، والأخذ عنهم عليهم السّلام في كلّ شيء .
--> ( 1 ) مجمع الأمثال : 2 / 99 ، حرف القاف . ( 2 ) الجمهرة على هامش مجمع الأمثال : 2 / 125 ، حرف القاف . ( 3 ) المائدة : 67 . ( 4 ) النّمل : 14 . ( 5 ) مسند أحمد : 5 / 86 - 88 .